الإمام أحمد بن حنبل
37
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
11002 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ ابْنَ صَائِدٍ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ ، مِسْكٌ خَالِصٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ " « 1 » .
--> هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن أبي نضْرة ، عن أبي سعيد الخدري ، بلفظ : " من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له " . وبهذا اللفظ هو عند الطيالسي ( 2192 ) عن هشام الدستوائي ، عن عمارة العبدي ، عن أبي سعيد ، به . وسيأتي بالأرقام ( 11097 ) و ( 11302 ) و ( 11324 ) و ( 11675 ) . وفي الباب : عن ابن عمر ، سلف برقم ( 4492 ) و ( 4710 ) و ( 4952 ) بألفاظ مختلفة . قال السندي : قوله : " الوتر بليل " ، أي : وقته الليل ، فبعد طلوع الفجر يكون قضاءً ، أو المراد أنه لا يختصُّ بآخر الليل ، بل يكون في الليل أوله أو آخره . وذكر الحافظ في " الفتح " 480 / 2 أن قوله : " من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له " محمول على التعمد ، أو على أنه لا يقع أداءً ، قال : لما رواه أبو داود من حديث أبي سعيد مرفوعاً : " من نسي الوتر أو نام عنه ، فليصله إذا ذكره " . قلنا : حديث أبي سعيد هذا سيرد برقم ( 11264 ) . ( 1 ) رجاله ثقات رجال الصحيح ، لكن الجريري - واسمه سعيد بن إياس - قد اختلط ، وحماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط وبعده ، ويرجح في هذه الرواية أنه مما رواه عنه بعد الاختلاط ، فإن الرواية الثانية التي تنص على أن السائل هو ابن صائد ، والمسؤول هو النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أظهر وأقرب إلى الصواب ، فقد رواها عن الجريري أبو أسامة حماد بن أسامة ، - وهي في صحيح مسلم - وهو أوثق من